Lewati ke konten

Kitab: Risalah ila Ahlits Tsaghr · Pengarang: أبو الحسن الأشعري

Baca halaman 21

  1. الباب الأول: التعريف بالمؤلف
  2. الفصل الثاني: في سيرة الأشعري
  3. المبحث الرابع: أسرته وأثرها في تكوين شخصيته

المبحث الرابع أسرته وأثرها في تكوين شخصيته

ذكرت سابقاً أن أبا الحسن من سلالة الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري ﵁، وكان من فقهاء الصحابة وقرّائهم١، وقد أثنى الرسول الكريم ﷺ عليه وعلى قومه، وذلك فيما أخرجه الحاكم بسنده إلى سماك ابن حرب قال: "سمعت عياض الأشعري يقول: لما نزلت ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قال رسول الله ﷺ: "هم قومك يا أبا موسى، وأومأ رسول الله ﷺ بيده إلى أبي موسى الأشعري" ٢.

وقد كان لأبي موسى وأحفاده من بعده مجهود ضخم في رعاية أمور المسلمين وخدمتهم٣، وقد كان أبو موسى نفسه أحد الحكمين بين علي ومعاوية رضي الله عن الجميع، ولا شك أن هذا الأصل الطيب له أثر في ثمرته الطيبة، ولا شك أن هذا ليس قاعدة مطردة، ولكني أردت هنا أن أبين مدى تأثر الأشعري بالبيئة التي عاش فيها، وما هو الدافع وراء تأثره بالاعتزال منذ حداثة سنه، وهذا ما سيتضح لنا فيما يأتي.

أما أبوه، فقد ذكر أبو بكر بن فورك أنه كان سنياً جماعياً حديثياً٤ وأنه أوصى بالأشعري عند وفاته إلى زكريا بن يحيى الساجي٥، وهو إمام في الفقه والحديث.

فوالد الأشعري إذاً من أهل السنة والجماعة، بل من أهل الحديث، ويظهر لنا حرصه وتمسكه بمذهب أهل الحديث ما قام به عند وفاته، حيث دفع ابنه إلى إمام من أئمة الحديث، وهو الحافظ زكريا الساجي محدث البصرة، وقد ذكر الذهبي في التذكرة أن الأشعري أخذ عنه مقالة أهل الحديث، كما ذكر ابن عساكر أن الأشعري روى عنه كثيراً في تفسيره٦.

Rujukan halaman ini: رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب، ص 21 (SanadKitab #11214, hlm. urut 16)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.