Lewati ke konten

Kitab: Risalah ila Ahlits Tsaghr · Pengarang: أبو الحسن الأشعري

Baca halaman 38

  1. الباب الأول: التعريف بالمؤلف
  2. الفصل الثاني: في سيرة الأشعري
  3. المبحث الثامن: منهج الأشعري

المبحث الثامن: منهج الأشعري

تعدد منهج الأشعري تبعاً لمواقفه المختلفة من العقيدة الإسلامية فنجده أولاً ينهج نهج المعتزلة ويسلك مسلكهم في الاستدلال على العقائد فيقدم العقل على النقل، ولا يهتدي في ذلك بكتاب أو سنة، وبرع في استخدام العقل والمجادلة والنظر حتى أن شيخه الجبائي كان ينيبه عنه في مجلسه وكان هذا في الطور الأول الذي سبقت الإشارة إليه.

ولما هداه الله إلى الحق، وخلع ثوب الاعتزال سلك منهجاً آخر، وهو التسليم لما جاء به النقل مع محاولة تحليل ما يتعارض مع رأيه بالعقل، مثل قوله في نظرية الكسب١ كما جاءت في كتابه اللمع، وكذلك سكوته عن الصفات الخبرية وعدم ذكره لها، ويعدّ ذلك مرحلة انتقالية من مذهب تصور أصوله ومسائله إلى مذهب آخر لم يقف إلا على القليل منه، وكان ذلك في طوره الثاني.

ولما استقر على مذهب السلف أهل السنة والجماعة، ووقف على مسلكهم ممثلاً في الإمام أحمد بن حنبل الذي شاد به وأثنى عليه في طوره الأخير نهج نهجهم وسلك طريقتهم، والتي تعتمد أساساً على الكتاب والسنة، وقد صرح بذلك في كتابه الإبانة، والرسالة التي معنا.

وعلى هذا يمكن أن نقرر أن الأشعري كان ينطلق من منطلق السلف في هذه المرحلة، ويقدم النقل على العقل، ويجعل العقل تابعاً لما ورد به النص ويؤمن بأسماء الله وصفاته وجميع ما جاء به النقل من الغيبيات، ويرى الاحتجاج بأحاديث الآحاد، بل يستدل بها في العقيدة، ثم في النهاية يستخدم الحجج العقلية ليدحض آراء الخصوم ويؤيد النص المنزل من عند الله، وقد شهد له ابن تيمية ﵀ بذلك فقال: "والأشعري يثبت الصفات بالشرع تارة وبالعقل أخرى، ولهذا يثبت العلو ونحوه مما تنفيه المعتزلة، ويثبت الاستواء على العرش، ويرد على من تأوله بالاستيلاء ونحوه مما لا يختص بالعرش"٢.

Rujukan halaman ini: رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب، ص 38 (SanadKitab #11214, hlm. urut 33)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.