الأبكم الذي لا يُفيد غيرَه ولا يستفيد منه مولاه أينما وجَّهه.
وقال الله ﷿: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ ، فقد أقسم الله بنفسه على تحقق البعث والجزاء على الأعمال، كما أنَّ النطقَ حاصلٌ واقعٌ من المخاطَبين، وفي ذلك تنويه بنعمة النطق.
وقال سبحانه:
﴿خَلَقَ الْأِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ وفسَّر الحسن البيانَ بالنطق، وفي ذلك تنويهٌ بنعمة النطق التي يحصل بها إبانة الإنسان عمَّا يريده.
وقال تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ﴾ قال ابن كثير في تفسيره: "وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ﴾ أي يُبصر بهما، ﴿وَلِسَاناً﴾ .أي. ينطق به فيعبِّر عمَّا في ضميره،