عاشراً: أن لا يغتَرَّ ساكنُ المدينة بكونِه من سُكَّانها، فيقول: "أنا مِن سُكَّان المدينة، فأنا على خيرٍ"، فإنَّ مُجرَّدَ السُكنى إذا لَم يكن معها عملٌ صالِحٌ واستقامةٌ على طاعة الله ورسولِه ﷺ، وبُعدٌ عن الذنوبِ والمعاصي لا يُفيدُه شيئاً، بل يعودُ عليه بالضَّرَرِ، وفي موطأ الإمام مالك أنَّ سَلمان الفارسيَّ ﵁ قال: "إنَّ الأرضَ لا تُقدِّسُ أحداً، وإنَّما يُقدِّسُ الإنسانَ عَملُه"، وسنده فيه انقطاع، لكن معناه صحيح، وهو خبَرٌ مطابقٌ للواقع، وقد قال الله ﷿: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ ، ومِن المعلومِ أنَّ المدينةَ في مُختَلَف العصور فيها الأخيار وفيها الأشرار، فالأخيارُ تنفعُهم أعمالُهم، والأشرارُ لَم تُقدِّسهم المدينةُ، ولَم ترفع من شأنِهم، وهذا كالنَّسَب، فمُجرَّد كون الإنسانِ نسيباً بدون عملٍ
Kitab: Fadhlul Madinah · Pengarang: عبد المحسن العباد
Baca halaman 31
Rujukan halaman ini: فضل المدينة وآداب سكناها وزيارتها، ص 31 (SanadKitab #11232, hlm. urut 30)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.