٢- تحديد مفهوم الفقه في الدين تحديداً صحيحاً، وذلك حسب ما مضى في تعريفه في هذا البحث"١".
٣- تحديد الطرق الصحيحة لتحصيل الفقه في الدين، المتمثلة في تصحيح المنهج في تلقي العلم؛ كي لا ينحرف الدارس بإفراط أو تفريط. ومما يؤكَّد عليه في هذا الباب:
* أن ندرك منذ البداية أن العلم منهجٌ، قبل أن يكون مسائل متفرقة.
*وأن ندرك أن العلم فقهٌ، قبل أن يكون حفظاً، أو سعة اطّلاعٍ؛ قال تعالى: ﴿والذين إِذا ذُكِّرُوا بآياتِ ربِّهِمْ لَمْ يَخِرِّوْا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً﴾ "٢"، وقال ﷺ: "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين".
* وأن ندرك أن العلم عملٌ وتطبيقٌ، قبل أن يكون فكراً وثقافة ...
* ويجب أن يكون أساس المنهج هو تحكيم الكتاب والسنة، واتخاذهما ميزاناً يَصْدر عنه طالب العلم في علمه ومنهجه في طلب العلم، وفي فهمه ...
* ولابد من سلامة المنهج في فهم الكتاب والسنة والاستنباط منهما، وإلا فكم من الفِرَق المنتسبة إلى الإسلام قد انحرفت عن هدايات كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ودلالاتهما، مع زعمها، أو حرصها، على تحكيمهما، ولكنها لم تَظْفر بذلك؛ لأحد سببين أساسيين في تقديري، أو لهما معاً:
- الأول: عدم استقامة منهج الفهم عند الطائفة أو الجماعة.