ليس مِن لازِمِ اختلال النية أن يكون رياءً "٢":
ليس مِن لازِم اختلال النيّة أن يكون بسبب الرياء؛ وذلك لأن العمل تتعدد أسباب اختلاله. والعمل لغير الله أقسام:
فتارة يكون رياء محضاً، بحيث لا يراد به سوى مراعاة المخلوقين لغرض دنيويّ، كحال المنافقين في صلاتهم: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ﴾ "٣"، وقال سبحانه في شأنهم: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ"٤" الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ"٥" الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ"٦" ... ﴾ "٤".
وقد وصف الله تعالى الكفار بالرياء المحض فقال: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَراً وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ "٥".
وهذا الرياء المحض يقول عنه ابن رجب ﵀: "لا يكاد يَصْدر من مؤمن في فرضِ الصلاة والصيام، وقد يَصْدر في الصدقة الواجبة والحج وغيرهما من