Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah al-Wasithiyyah (al-Mushlih) · Pengarang: خالد المصلح

Baca halaman 160

  1. شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

أفعال العباد"١. وهذا "ما دل عليه الكتاب، والسنة، وكان عليه السابقون الأولون من المهاجرين، والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان"٢. "وهذا أمر متفق عليه بين الرسل-صلى الله عليهم وسلم-، وعليه اتفقت الكتب الإلهية، والفطر، والعقول، والاعتبار"٣، بل أدلة هذا من القرآن، والسنة لا تكاد تحصر٤.

ومما يجب التنبه له في هذا المقام أنه لا يلزم من اعتقاد أن كل ما شاء الله وجوده، وكونه فقد أمر به، ورضيه، فإن أهل السنة والجماعة "يقولون بما اتفق عليه السلف من أنه – سبحانه – ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، ويثبتون الفرق بين مشيئته، وبين محبته، ورضاه. فيقولون:

إن الكفر، والفسوق، والعصيان، وإن وقع بمشيئته، فهو لا يحبه، ولا يرضاه، بل يسخطه، ويبغضه. ويقولون: إرادة الله في كتابه نوعان: نوع بمعنى المشيئة لما خلق، ونوع بمعنى محبته، ورضاه لما أمر به، وإن لم يخلقه"٥. وقد تقدم بيان هاتين الإرادتين، وأدلتهما في إثبات صفة الإرادة لله – تعالى-. وحكم الله – ﷾ – "يجري على وفق هاتين الإرادتين، فمن نظر إلى الأعمال بهاتين العينين كان بصيراً، ومن نظر إلى القدر دون الشرع، أو الشرع دون القدر كان أعور"٦.

فتبين بهذا "أنه يحب ما لا يريد، ويريد ما لا يحبه، وذلك أن المراد قد يراد لغيره، فيريد الأشياء المكروهة؛ لما في عاقبتها من الأشياء المحبوبة، ويكره فعل بعض ما يحبه؛ لأنه يفضي إلى ما يبغضه. والله – تعالى – له الحكمة فيما يخلقه، وهو – سبحانه – يحب المتقين،

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح، ص 160 (SanadKitab #11249, hlm. urut 155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.