والإمام الملطي حيث قال: فأما تفسير الآية ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ يعني لا يراه الخلق في الدنيا دون الآخرة. انظر أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (٣/٥٢.ـ٥٢٢) .
• القول الثالث: وهو قول عامة المعتزلة والخوارج فالإدراك عندهم بمعنى الرؤية ويستدلون بالآية على نفي الرؤية مطلقاً في الدنيا والآخرة، وقولهم هذا مخالف للكتاب والسنة والإجماع.
س٥ ـ كيف ترد على من استدل على نفي الرؤية بقوله تعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ ؟
ج ـ يرد على استدلالهم بالآية بما يلي:
١ ـ مردود بالأدلة المصرحة بالرؤية في الآخرة كقوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ*وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢١ـ٢٢] ، وقوله ﷺ: "إنكم سترون ربكم كما ترون القمر".
٢ ـ ومردود بالآيات الدالة على أن الإدراك بمعنى الإحاطة كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١] ففرق بين الرؤية والإحاطة.
٣ ـ نفي الرؤية ليس فيه كمال بل الكمال في إثبات الرؤية مع عدم الإحاطة لإظهار عظمته كما أنه ﷾ يعلم ولا يحاط به علماً، فكذا يرى ولا يحاط به رؤية.
س٦ ـ أجب عن شبهة التقابل ـ وهي أن الله غبر قابل لهذه الصفات ـ من أربعة أوجه؟
ج ـ الجواب على ذلك في أربعة أوجه: وجهان على فرض المنع، ووجهان على فرض التسليم:
• الوجه الأول على فرض المنع: وهو أن هذا الاصطلاح اصطلحتموه أنت والفلاسفة وإلا فإن الأصل أن ما يوصف بعدم الحياة يجوز وصفه