عندهم١كما قال الصاوي٢ في حاشيته على الجلالين: "لأن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر"٣؛ لذا قال الشنقيطي في ردِّه عليه: "أما قوله: إن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر فهذا أيضاً من أشنع الباطل وأعظمه، وقائله من أعظم الناس انتهاكاً لحرمة الكتاب وسنة رسوله ﷺ، ولا يصدر ألبتة عن عالم بكتاب الله وسنة رسوله، وإنما يصدر عمن لا علم له بالكتاب والسنة أصلاً"٤
٧ ـ الصلة بين القاعدتين الثالثة والثانية:
تقدم في القاعدة الثانية أن بين الشيخ حكم الألفاظ المجملة، وما تنازع فيه المتأخرون من ألفاظ، هذا ومما تنازع فيه المتأخرون من ألفاظ: ظاهر نصوص الصفات هل هي مرادة أم ليست بمرادة؟ وبهذا نستطيع أن نحكم على من أطلق بأن ظاهر النصوص مراد أم غير مراد بأن لفظ الظاهر لم يرد فيتوقف فيه وأما المعنى فيستفصل عنه.
٨ ـ شرح القاعدة الثالثة:
الواجب في نصوص القرآن والسنة إجراؤها على ظاهرها دون تحريف ولا سيما نصوص الصفات، حيث لا مجال للرأي فيها، ودليل ذلك السمع والعقل.
• أما السمع: فقوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ*عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ*بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٣ـ١٩٥] ، وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: ٢] ، وهذا يدل على وجوب فهمه على ما يقتضيه ظاهره باللسان العربي إلا أن يمنع منه دليل شرعي.