١٣ ـ الأسئلة والأجوبة الواردة على القاعدة السابعة:
س١ ـ دلل على أن كثيراً مما أثبته السمع يعرف بالعقل؟
ج ـ الدليل على ذلك:
أولاً: دا السمع على وحدانية الله ـ تعالى ـ وعلمه، وقدرته، وصدق النبوة، والمعاد، ثم بين للعقل طرق الاستدلال عليه؛ فمثلاً: أرشد السمع العقل إلى معرفة الله ـ تعالى ـ ووحدانيته بدلالات كثيرة؛ منها:
١ ـ دلالة الآيات العيانية؛ كالسموات والأرض والجبال والأنهار والشمس والقمر؛ كما قال تعالى: ﴿أمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَأنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ [النمل: ٦٠] .
٢ ـ وكذلك دلالة الأنفس؛ كما في قوله سبحانه: ﴿وَفِي أنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٥١] .
٣ ـ وأرشد العقل إلى معرفة علمه بإحكامه للمخلوقات: ما في قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: ٣٨] .
٤ ـ ودلل على المعاد والبعث وإمكانه بثلاث طرق عقلية: أواها الوقوع كما في حق الرجل الذي مر على القرية وهي خاوية فقال تعالى: ﴿فَأمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ [البقرة: ٢٥٨] .
وثانياً: وقوع النظير كالنشأة الأولى فإنها تشبه البعث وإن لم تكن مطابقة له من كل وجه كما في قوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] .
وثالثاً: وقوع ماهو أبلغ منه فخلق السموات والأرض أعظم من خلق الناس كما قال تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر:٥٧] .
س٢ ـ اذكر بعض الأصول العقلية عند المتكلمين؟