الصحابة والتابعين، وهذا معلوم الفساد من الدين بالضرورة، وإلا فلا يوجد في الشرعيات ضروري، وختم القرطبي كلامه بالاعتذار عن إطالة النَّفَس في هذا الموضع لما شاع بين الناس من هذه البدعة، حتى اغتر بها كثير من الأغمار فوجب بذل النصيحة، والله يهدي من يشاء". انتهى.
٧ ـ معنى شهادة أن محمداً رسول الله:
أي أقرُّ وأصدق التصديق الجازم من صميم قلبي المواطئ لقول لساني بأن محمداً ﷺ عبد الله ورسوله إلى الناس كافة، فحقيقة شهادة أن محمداً رسول الله " هو: الانقياد التام والطاعة المطلقة له "، والتمسك بما جاء به عن ربه جل وعلا، ونشر سنته وحماية جناب التوحيد الذي بيّنه، وتعظيم أمره ونهيه، واتباع هديه ﷺ، ومحبته أكثر من محبة النفس والمال والولد.
٨ ـ مقتضى شهادة أن محمداً رسول الله:
مقتضى شهادة أن محمداً رسول الله يتلخص في أمور:
أـ الإيمان به ﵊ لقوله تعالى: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦] .
ب ـ طاعة النبي ﷺ فيما أمر لقوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] .
ج ـ تصديقه فيما أخبر.
د ـ نتبعه لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] .
هـ ـ اجتناب ما نهى عنه وزجر.
وـ محبته ﵊.
ز ـ وأن لا يُعبد الله إلا بما شرع المصطفى ﷺ.
ح ـ التسليم لحكمه لقوله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ