(من) في محل رفع عطفاً على اسم الله تعالى، وهذا الذي غلّطه شيخ الإسلام.
١٥ ـ الطاعة لله ولرسوله وأما الخشية والتقوى فهي لله وحده:
جعل الله الطاعة للرسول ﷺ طاعة له فقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [النور: ٥٢] ، فأثبت الطاعة لله وللرسول ﷺ، وأثبت الخشية والتقوى لله وحده، فيجب إفراد الله بالعبادات الظاهرة والباطنة.
١٦ ـ وقفات مع قوله ﵊: "ومن يعصهما":
ورد عن النبي ﷺ أنه قرن اسمه باسم الله في المعصية فقال: "ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئاً"١، وهو حديث ضعيف٢، وهو معارض للحديث الصحيح الذي فيه أن رجلاً خطب عند النبي ﷺ فقال: ومن يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعضهما فقد غوى. فقال رسول الله ﷺ: "بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله"٣.
فنهاه عن الجمع بين ضمير الله تعالى وبين ضمير رسوله ﷺ.
١٧ ـ النبي ﷺ قرن اسمه باسم الله بحرف (الواو) في الطاعة، وبحرف (ثم) في المشيئة:
قرن النبي ﷺ اسمه باسم الله تعالى بحرف (و) في الطاعة؛ فقال ﵊: "من يطع الله ورسوله فقد رشد"٤.