اللَّهُ لَنَا﴾ ، وقال: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ، وأمَّا السُّنَّة فقد عقد كلٌّ من الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحيهما كتاباً للقدر، اشتملاَ على أحاديث عديدة في إثبات القدر، روى مسلم في صحيحه (٢٦٦٤) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحَبُّ إلى الله من المؤمن الضَّعيف، وفي كلٍّ خير، احرص على ما ينفعُك، واستَعن بالله ولا تَعجَز، وإن أصابك شيءٌ فلا تَقل: لو أنِّي فعلتُ كان كذا وكذا، ولكن قل: قدرُ الله وما شاء فعل؛ فإنَّ لو تفتحُ عملَ الشيطان".
وروى مسلمٌ (٢٦٥٥) بإسناده إلى طاوس قال: "أدركتُ ناساً من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كلُّ شيء بقَدر، قال: وسمعتُ عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: كلُّ شيء بقدر، حتى العَجز والكيس، أو الكيسُ والعجز".
والعجزُ والكيس ضدَّان، فنشاطُ النشيط وكسل الكَسول وعجزه، كلُّ ذلك بقدر، قال النووي في شرح الحديث (١٦/٢٠٥) : "ومعناه أنَّ العاجزَ قد قُدِّر عجزُه، والكَيِّسُ قد قُدِّر كيسُه".
وقال ﷺ: "ما منكم من أحدٍ إلاَّ وقد كُتب مقعدُه من الجنَّة، ومقعدُه من النَّار، فقالوا: يا رسول الله! أفلا نتَّكِلُ فقال: اعملوا فكلٌّ ميَسَّرٌ، ثمَّ قرأ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إلى قوله: ﴿لِلْعُسْرَى﴾ " رواه البخاري (٤٩٤٥) ومسلم (٢٦٤٧) من حديث عليّ ﵁.
والحديثُ يدلُّ على أنَّ أعمالَ العباد الصالحة مقدَّرَةٌ، وتؤدِّي إلى