بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت"، وانظر إرواء الغليل (١١٢٠) ، ومعنى قوله ﷺ: "أبدأ بما بدأ الله به" أن الله لما ذكر الصفا والمروة قدّم الصفا على المروة، فما بدأ الله به ذكراً بدأ به رسول الله ﷺ بالسعي فعلاً.
السادس: الموالاة: وهو أن يوالي بين الأعضاء في الغسل فلا يغسل بعضها ثم ينشغل عن الاستمرار في الوضوء، إلاّ إذا كان الانشغال لعارض يسير كفتح باب قريب فإنه لا يؤثر، ويدل لوجوب الموالاة حديث عمر بن الخطاب ﵁: "أن رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي ﷺ فقال: "ارجع فأحسن وضوءك"، فرجع ثم صلّى". أخرجه مسلم (٢٤٣) ، وحديث رجل من أصحاب النبي ﷺ: "أن النبي ﷺ رأى رجلاً يصلي، وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبي ﷺ أن يعيد الوضوء