فحركة البدء بهمزة الوصل في الأفعال المقيسة على نوعين: الضم والكسر.
وحركة البدء بالكسر: فشرطها أن يكون ثالث الفعل مفتوحًا أو مكسورًا كسرًا أصليًّا وليس بعارض١.
مثال ذلك: انطلق، انقلب، استغفروا ربكم، منِ ارتضى من رسول، فكسرت همزة الوصل؛ لأن ثالث الفعل مفتوح، وكذلك ما كان ثالث الفعل فيه مكسورا كسرا أصليا مثل: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَاب﴾ ، ﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّم﴾ ، ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم﴾ .
وحركة البدء بالضم في همزة الوصل أن يكون ثالث الفعل مضموما ضما لازما في الماضي والأمر، ففي الماضي كما في قوله تعالى: ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ ﴿اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ﴾ ، ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّه﴾ .
والأمر: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَاب﴾ ، ﴿انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَال﴾ .
والضم العارض يبدأ فيه بكسر الهمزة وجوبًا نحو: ﴿اقْضُوا﴾ في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ﴾ ، وابنوا، في قوله تعالى: ﴿فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانا﴾ وامضوا، في قوله تعالى: ﴿وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُون﴾ .
والسبب في ذلك أن الضمة عارضة، فمثلا كلمة: اقضوا إذا