العبرة الخامسة
روى البخاري رحمه الله تعالى عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله قال من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه، وما يزال عبيد يتقرب على بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته".
عن العبرة في هذا الخبر النبوي الإلهي العظيم من وجوه عدة وهذا بيانها:
١- حرمة معاداة العبد المؤمن التقي؛ إذ ولاية الله تعالى للعبد تتحقق للعبد بالإيمان الصحيح وتقوى الله ﷿ وهي معرفة محابه تعالى وفعلها، ومعرفة مكارهه ﷿ وتركها. والمعاداة تكون بالكره لولي الله وبغضه وبأذيته في عرضه وبدنه وماله.