ثانيا - الغلو والتطرف لدى اليونان
لماذا الوثنية اليونانية بالذات لتاريخ التطرف والغلو بها قديما؟
إن إيراد هذا السؤال مهم , فلماذا العناية ببيان وثنية هؤلاء القوم؟ إنه انقداحُ ذهن وتلمسٌ من قوله تعالى في سورة براءة: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة: ٣٠] .
فذكر سبحانه في هذه الآية مشابهة قول اليهود والنصارى في دعواهم البنوة لله ﷿ مَن قبلهم مِن الكافرين الذين قالوا مقالات هي أصل لهذه المضاهاة.
قال ابن كثير ﵀ على قوله: ﴿يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ﴾
أي: يشابهون من قبلهم من الأمم , ضلوا كما ضل هؤلاء. (١) .
ونقل ابن الجوزي في تفسيره "زاد المسير" (٢) .