Lewati ke konten

Kitab: Qathful Jani · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca halaman 102

  1. نص الكتاب
  2. شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني

ويُثبتُ ما يشاء، حتى خُتمت برسالة نبيِّنا محمد ﷺ، التي نَسخت جميع الشرائع قبلها، وفُسِّر بالأقدار التي هي في غير اللَّوح المحفوظ، كالذي يكون بأيدي الملائكة، وانظر: شفاء العليل لابن القيم، في الأبواب: الثاني والرابع والخامس والسادس، فقد ذكر في كلِّ باب تقديراً خاصًّا بعد التقدير في اللَّوح المحفوظ.

وأمَّا قوله ﷺ: "لا يَردُّ القضَاءَ إلاَّ الدعاءُ، ولا يزيد في العُمر إلاَّ البِرُّ" أخرجه الترمذي (٢١٣٩) ، وحسنه، وانظر: السلسلة الصحيحة للألباني (١٥٤) ، فلا يدلُّ على تغيير ما في اللَّوح المحفوظ، وإنَّما يدلُّ على أنَّ اللهَ قدَّر السَّلامةَ من الشرور، وقدَّر أسباباً لتلك السَّلامة، والمعنى أنَّ اللهَ دفع عن العبد شرًّا؛ وذلك مقدَّرٌ بسببٍ يفعله وهو الدّعاء، وهو مقدَّرٌ، وكذلك قدَّر أن يطولَ عُمرُ الإنسان، وقدَّر أن يحصلَ منه سببُ لذلك، وهو البِرُّ وصلة الرَّحم، فالأسبابُ والمسبَّباتُ كلُّها بقضاء الله وقدره، وكذلك يُقال في قوله ﷺ: "مَن سرَّه أن يُبسَط له في رزقه أو يُنسَأ له في أثره فليَصِلْ رَحِمَه" رواه البخاري (٢٠٦٧) ، ومسلم (٢٥٥٧) ، وأجَلُ كلّ إنسان مُقدَّرٌ في اللوح المحفوظ، لا يتقدَّم عنه ولا يتأخَّر، كما قال الله ﷿: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ ، وقال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ، وكلُّ مَن مات أو قُتل فهو بأجله، ولا يُقال كما قالت المعتزلة: إنَّ المقتولَ قُطع عليه أجلُه، وأنَّه لو لَم يُقتَل لعاش إلى أجل آخر؛ فإنَّ كلَّ إنسان قدَّر الله له أجلاً واحداً، وقدَّر لهذا الأجل أسباباً، فهذا يموتُ بالمرض، وهذا يموت بالغرق، وهذا يموتُ بالقتل، وهكذا.

Rujukan halaman ini: قطف الجني الداني شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني، ص 102 (SanadKitab #11292, hlm. urut 103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.