٢١ قوله: "والإيمانُ بِحَوْض رسولِ الله ﷺ، تَرِدُهُ أمَّتُهُ لاَ يَظْمَأُ مَن شَرب مِنه، ويُذَادُ عنه مَنْ بَدَّلَ وغَيَّرَ".
أحاديثُ حوض نبيِّنا ﷺ متواترةٌ عن رسول الله ﷺ، أورد البخاري– ﵀ – في باب: في الحوض، من كتاب الرقاق من صحيحه منها تسعة عشر طريقاً من (٦٥٧٥ ٦٥٩٣) ، وذكر الحافظ في الفتح أنَّ الصحابةَ فيها يزيدون على خمسين صحابيًّا، ذكر خمسة وعشرين منهم نقلاً عن القاضي عياض، وثلاثة نقلاً عن النووي، وزاد عليهما قريباً من ذلك، فزادوا على الخمسين صحابيًّا (١١/٤٦٨ ٤٦٩) ، وأورد الإمامُ ابن كثير في كتاب النهاية أحاديثَ الحوض عن أكثر من ثلاثين صحابيًّا (٢/٢٩ ٦٥) ، ذكرها بأسانيد الأئمَّة الذين خرَّجوها غالباً.
ومٍِمَّا جاء في صفة حوض النَّبِيِّ ﷺ قولُه ﷺ: "حَوضِي مسيرة شهر، ماؤُه أبيضُ من اللَّبن، وريحُه أطيبُ من المسك، وكيزانُه كنجوم السماء، مَن شرب منها فلا يظمأ أبداً" رواه البخاري (٦٥٧٩) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄، ورواه مسلمٌ في صحيحه (٢٢٩٢) ولفظُه: "حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء، وماؤُه أبيضُ من الوَرِق، وريحُه أطيب من المسك، وكيزانُه كنجوم السماء، فمَن شرب منه فلا يظمأُ بعده أبداً".
وفي صحيح مسلم (٢٣٠٠) من حديث أبي ذر ﵁، وفيه: "يشخبُ فيه ميزابان من الجنة، من شرب منه لَم يظمأ، عرضُه مثل طوله، ما بين عمَّان إلى أيلة، ماؤه أشدُّ بياضاً من اللَّبن، وأحلَى من العسل".
ومن الناس مَن يُذادُ عن ورود الحوض، فقد روى البخاري في صحيحه (٦٥٧٦) عن ابن مسعود ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "أنا فرَطُكم