وهذه الأمور الثلاثة التي يُسأل عنها في القبر ورد ذكرُها مجتمعة في حديث العباس بن عبد المطلب في صحيح مسلم (٥٦) أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ذاق طعمَ الإيمان مَن رضي بالله ربًّا وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً"، وجاء ذكرُها أيضاً في أدعية الصباح والمساء، والدعاء عند الأذان، وقد بنَى عليها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب – ﵀ – رسالتَه النفيسة التي لا يستغنِي عنها عاميٌّ ولا طالب علم: "الأصول الثلاثة وأدلَّتُها"، فإنَّ مرادَه بالأصول الثلاثة: معرفة العبد ربّه ودينه ونبيّه ﷺ.
٢٥ قوله: "وأنَّ على العباد حَفَظَةً يَكتُبون أعمالَهم، ولا يَسقُطُ شيْءٌ مِن ذلك عَن عِلمِ ربِّهِم، وأنَّ مَلَكَ الموتِ يَقْبِضُ الأرواحَ بإذن ربِّه".
١ الإيمانُ بالملائكة أحد أصول الإيمان الستة، التي بيَّنها رسول الله ﷺ في حديث جبريل المشهور، بقوله حين سأله عن الإيمان: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشرِّه"، وهم مخلوقون من نور؛ كما في صحيح مسلم (٢٩٩٦) عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "خُلقت الملائكةُ من نور، وخُلق الجانُّ من مارجٍ من نار، وخُلق آدمُ مِمَّا وُصف لكم".
وهم ذَوُو أجنحة؛ كما قال الله ﷿: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ، ولجبريل ستمائة جناح، كما في صحيح البخاري (٣٢٣٢) وصحيح مسلم (٢٨٠) .