Lewati ke konten

Kitab: Qathful Jani · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca halaman 23

  1. فوائد بين يدي الشرح
  2. الفائدة الثانية: وسطية أهل السنة والجماعة في العقيدة بين فرق الضلال

رابعاً: وهم وَسَطٌ في باب أسماء الإيمان والدِّين بين المرجئة الذين فرَّطوا، فجعلوا العاصيَ مؤمناً كاملَ الإيمان، وبين الخوارج والمعتزلة الذين أفرَطوا فأخرجوه من الإيمان، ثمَّ حكمت الخوارجُ بكفره، وقالت المعتزلة: إنَّه في منْزلة بين المنْزلتين، فأهل السُّنَّة وصفوا العاصيَ بأنَّه مؤمنٌ ناقصُ الإيمان، فلَم يجعلوه مؤمناً كاملَ الإيمان، كما قالت المرجئة، ولم يجعلوه خارجاًَ من الإيمان كما قالت الخوارجُ والمعتزلة، بل قالوا: هو مؤمن بإيمانه، فاسقٌ بكبيرته، فلَم يُعطوه الإيمانَ المطلق، ولم يسلبوا عنه مطلقَ الإيمان، ويجتمع في العبد إيمانٌ ومعصيةٌ وحبٌّ وبُغضٌ، فيُحَبُّ على ما عنده من الإيمان، ويُبغَضُ على ما عنده من الفسوق والعصيان، وهو نظير الشيب الذي يكون محبوباً إذا نُظر إلى ما بعده وهو الموت، وغير محبوب إذا نُظر إلى ما قبله وهو الشباب، كما قال الشاعر:

الشيبُ كرهٌ وكرهٌ أن نفارقَه ... فاعْجب لشيءٍ على البغضاءِ محبوب

خامساً: وهم وَسَطٌ بين الخوارج الذين كفَّروا عليًّا ومعاوية ﵄ ومن معهما وقاتلوهم واستحلُّوا أموالَهم، وبين الروافض الذين غَلَوا في عليٍّ وفاطمةَ وأولادهما ﵃، وجَفَوا في حقِّ أكثر الصحابة، فأبغضوهم وسَبُّوهم، فأهل السُّنَّة يُحبُّون الصحابةَ جميعاً ويوالونهم ويُنْزلونهم منازلَهم ولا يقولون بعصمتِهم، وقد قال الطحاويُّ في عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة: "ونحبُّ أصحابَ رسول الله ﷺ ولا نفرطُ في حبِّ أحدٍ منهم، ولا نتبَرَّأ من أحدٍ منهم، ونُبغضُ مَن يُبغضهم، وبغير الخير يَذكرهم، ولا نذكرُهم إلاَّ بخير، وحبُّهم دينٌ وإيمانٌ وإحسانٌ، وبغضُهم كفرٌ ونفاقٌ وطغيان".

Rujukan halaman ini: قطف الجني الداني شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني، ص 23 (SanadKitab #11292, hlm. urut 20)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.