الرسول ﷺ: "من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق" ١, وفيما يتعلق بالبناء فقال الرسول ﷺ: "من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة" ٢, وقال أيضا: "من بنى لله مسجدا صغيرا كان أو كبيرا بنى الله له بيتا في الجنة" ٣.
ولقد سبق أن ذكرنا أن الرسول ﷺ قال: "من سعادة المرء المسكن الصالح" , كما شجع الإسلام على إقامة المشروعات مثل بناء المسكن وإصلاح الأراضي وحفر الآبار ثم وقفها للفقراء والمساكين"٤, فقال الرسول ﷺ: "إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره....، أو بيتا لابن السبيل بناه أو نهرا أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته" ٥, ولهذا قال: "من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له" ٦.
وهكذا نجد أن التوجيهات الأخلاقية في الإسلام كلها بنَّاءة, تأمر بالتعمير والإصلاح, ثم إن هناك مبدأ أخلاقيا طلب الاسلام تطبيقه في كل عمل وهو: مبدأ إتقان العمل فقال الرسول ﷺ: "يحب الله العامل إذا عمل أن يحسن" , وفي رواية "أن يتقن" , وأن يلاحظ دائما أن الله والناس سيرى عمله، ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ ٨, وإتقان العمل هو أن يبذل الإنسان قصارى جهده ليتم العمل في أتم وأكمل صورة، ثم إن إتقان العمل والصنع من صفات الله الفعلية كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ