Lewati ke konten

Kitab: 'Ilmul Akhlaq al-Islamiyyah · Pengarang: مقداد يالجن

Baca halaman 173

  1. الباب الثاني: أسس الأخلاق في نظر الإسلام
  2. الفصل الثالث: مراعاة الطبيعة الإنسانية
  3. رأي الإسلام في الطبيعة الإنسانية
  4. بطلان نظرية داروين علميا

وإذا تأملنا الآيات والأحاديث الواردة فيه والتي تعبر عن هذا الجانب وجدنا أنها تتحدث عن أربعة أمور وهي: النفس والروح والقلب والعقل، وتصف كل واحد منها بعدة أوصاف، لكن هل لكل واحد من هذه الأمور حقيقة بذاتها وصفات تابعة لها خاصة بها، أو أنها وظائف وصفات مختلفة لحقيقة روحية واحدة، ثم إذا كانت مستقلة فما مدى صلتها بالتكوين البيولوجي والفسيولوجي للإنسان؟ لو أننا نظرنا إلى آراء الفلاسفة في هذا الموضوع لوجدنا فيها ثلاثة اتجاهات: الاتجاه الأول: يمثله سقراط وأفلاطون والمتصوفون١ عموما، وهو بوجه عام يرى أن النفس جوهر روحي مستقل عن الجسم, وهي واحدة ولها قوى ووظائف مختلفة, والاتجاه الثاني: يمثله أرسطو ومن تبعه من علماء النفس، ويرى هذا الاتجاه عموما أن النفس صورة منطبعة مع الجسم لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر؛ لأنه لا وجود لها إلا مع الجسم٢, فبناء على هذا الاتجاه ليس هناك تكوين بيولوجي وسيكولوجي مستقل كل منهما عن الآخر، بل الإنسان في الحقيقة وحدة يتكامل فيها جسمه وروحه, أما الاتجاه الثالث فيحاول التوفيق بين الاتجاهين السابقين، ويمثله الفلاسفة المسلمون من أمثال الفارابي وابن سينا والغزالي وابن رشد، وإذا كان بينهم من اختلاف فهو من حيث الدرجة لا من حيث النوع أي: في درجة الميل نحو الاتجاه الأول أو الثاني، وأكثرهم إخلاصا لهذا التوفيق هو الفارابي وابن سينا حيث إنهما عرَّفا النفس كما عرفها أرسطو من حيث الصيغة "بأنها صورة لجسم طبيعي ذي حياة بالقوة"٣, ومن حيث التفسير قالوا كالاتجاه الأول: بأنها جوهر مستقل عن الجسم.

Rujukan halaman ini: علم الأخلاق الإسلامية، ص 173 (SanadKitab #11293, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.