Lewati ke konten

Kitab: 'Ilmul Akhlaq al-Islamiyyah · Pengarang: مقداد يالجن

Baca halaman 192

  1. الباب الثاني: أسس الأخلاق في نظر الإسلام
  2. الفصل الثالث: مراعاة الطبيعة الإنسانية
  3. رأي الإسلام في الطبيعة الإنسانية
  4. بطلان نظرية داروين علميا

ومنها الطمع المستمر في الحصول على مزيد من الخيرات ﴿لا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ ١، ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢.

ومنها أن يريد ويخضع سلوكه لإرادته, فهو ليس كالحيوان محكوماً بقوانين الغرائز بل إنه يمكن أن يخالف هذه الغرائز إذا أراد، وسيأتي تفصيل هذه النقطة وافياً، وقد رسمت خريطة للدوافع الفطرية في كتاب آخر، انظر: معالم بناء نظرية التربية الإسلامية ص ٥٧.

نستخلص من هذا كله أن الطبيعة الإنسانية طبيعة متعددة الخصائص والدوافع والميول, ويرجع بعض ذلك إلى التكوين المادي وبعضه الآخر إلى التكوين النفسي والروحي والعقلي، وبعضه إلى العلاقة القائمة بينهما، وبعضه إلى الكيان الكلي للإنسان، فهو أمشاج من هذا كله ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً, إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراًً﴾ ٣، فالنطفة التي خلق منها الإنسان فيها عناصر مختلفة من العناصر الوراثية المنبثة في الجينات والكروموزمات الموجودة في الخلية التي توجد فيها عناصر الشخصية الإنسانية بالقوة كما توجد الشجرة الكبيرة بالقوة في البذرة الصغيرة، ولا أقصد من هذا أن أفعال الإنسان مكنونة في نفسه كذلك؛ إذ إن هناك فرقا بين الصفات الطبيعية للإنسان وبين أفعاله, والهدف من خلقه بهذه الصورة -كما تشير الآية- هو الابتلاء إذ وضع الله أمامه سبيلين: سبيل الخير وفيه استعداد لهذا السبيل، وسبيل الشر وفيه استعداد للسير فيه أيضاً ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ ٤, أي: طريق الخير وطريق الشر, وقد أمر باتباع الأول واجتناب

Rujukan halaman ini: علم الأخلاق الإسلامية، ص 192 (SanadKitab #11293, hlm. urut 216)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.