Lewati ke konten

Kitab: 'Ilmul Akhlaq al-Islamiyyah · Pengarang: مقداد يالجن

Baca halaman 214

  1. الباب الثاني: أسس الأخلاق في نظر الإسلام
  2. الفصل الرابع: الاعتداد بالحرية الأخلاقية
  3. الاتجاهات الفكرية والفلسفية في حرية الإنسان
  4. اتجاه الوسط بين الاتجاهين السابقين

الأفعال أحياناً إلى الله وأحياناً أخرى إلى العباد فهو يشرح رأيه كالآتي: "فإن قلت فكيف الجمع بين التوحيد والشرع ومعنى التوحيد لا فاعل إلا الله ومعنى الشرع إثبات الأفعال للعباد، فإن كان العبد فاعلا فكيف يكون الله فاعلا وإن كان الله فاعلا فكيف يكون العبد فاعلا، ومفعول بين الفاعلين غير مفهوم، فأقول نعم ذلك غير مفهوم إذا كان للفاعل معنى واحد وإن كان له معنيان ويكون الاسم مجملاً مردداً بينهما لم يتناقض كما يقال: قتل الأمير فلاناً, ويقال: قتله الجلاد ولكن الأمير قاتل بمعنى والجلاد قاتل بمعنى آخر، فكذلك العبد فاعل بمعنى والله ﷿ فاعل بمعنى آخر, فمعنى كون الله فاعلاً أنه المخترع الموجد, ومعنى كون العبد فاعلاً أنه المحل الذي خلق فيه القدرة بعد أن خلق فيه الإرادة بعد أن خلق فيه العلم فارتبطت فيه القدرة بالإرادة والحركة بالقدرة ارتباط الشرط بالمشروط, وارتبط بقدرة الله ارتباط المعلول بالعلة وارتباط المختَرَعِ بالمختَرِعِ, وكل ما له ارتباط بقدرة فإن محل القدرة يسمى فاعلا له كيفما كان الأمر.

كما يسمى الجلاد قاتلاً والأمير قاتلاً؛ لأن القتل ارتبط بقدرتيهما ولكن على وجهين مختلفين؛ فلذلك سمى فعلا لهما ارتباط، فكذلك ارتباط المقدورات بالمقدرتين ولأجل توافق ذلك وتطابقه ينسب الله تعالى الأفعال في القرآن مرة إلى الملائكة ومرة إلى العباد ونسبها بعينها مرة أخرى إلى نفسه فقال تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ﴾ , ثم قال ﷿: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ , وقال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ, أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ ١.

وبذلك يجمع "الغزالي" بين الجبر والاختيار في أفعال العباد بل تغلب عليه

Rujukan halaman ini: علم الأخلاق الإسلامية، ص 214 (SanadKitab #11293, hlm. urut 242)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.