بأسا، كما روي أن الناس كانوا يصلون في رمضان وُحدانًا، وكان الرجل يصلي فيصلي بصلاته الجماعة، فجمعهم عمر على أُبَيّ بن كعب، فلما خرج فرآهم قال: نعمت البدعة هذه (¬١)!
وكذلك قال الحسن: "القصص بدعة ونعمت البدعة! كم من أخ يستفاد ودعوة مستجابة" (¬٢).
قال المصنف: قلت: إنما جمعهم عمر على أبي؛ لأن صلاة الجماعة مشروعة، وإنما قال الحسن في القصص: نعمت البدعة؛ لأن الوعظ مشروع، ومتى أسند المحدث إلى أصل مشروع لم يذم (¬٣). فأما إذا كانت البدعة كالمتمم فقد اعتقد نقص الشريعة، وإن كانت مضادة فهي أعظم!
فقد بان بما ذكرنا أن أهل السنة هم المتبعون، وأن أهل البدعة هم المظهرون شيئًا لم يكن قبلُ، لا مستند له، ولهذا استتروا ببدعتهم ولم يكتم أهل السنة مذهبهم، فكلمتهم ظاهرة، ومذهبهم مشهور والعاقبة لهم: