أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: نا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: نا يحيى بن سعيد، قال: نا هشام، قال: حدثنا قتادة، عن مطرف، عن عياض بن حمار، أن النبي ﷺ خطب ذات يوم فقال في خطبته: "إن ربي ﷿ أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني في يومي هذا: كل ما نحلت عبادي حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وأنهم أتتهم الشياطين فأضلتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا، ثم إن الله ﷿ نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، عجميهم وعربيهم، إلا بقايا من أهل الكتاب" (¬١).
أخبرنا ابن الحصين، قال أنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: نا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: نا أبو معاوية، قال: نا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا. فيقول: ما صنعت شيئًا. قال: ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله. فيدنيه أو قال: فيلتزمه ويقول: نعم أنت! " (¬٢).
وبه قال أحمد: ونا أبو نعيم، قال: نا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "إن إبليس قد يئس أن يعبده المصلون، ولكن في التحريش (¬٣) بينهم"، انفرد بإخراج هذا الحديث والذي قبله مسلم، وفي لفظ حديثه: "قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب" (¬٤) (¬٥).