سليمان، عن ثابت، قال: قال مطرف: نظرت فإذا ابن آدم ملقى بين يدي الله ﷿ وبين إبليس، فإن شاء أن يعصمه عصمه، وإن تركه ذهب به إبليس (¬١).
وقد حكي عن بعض السلف أنه قال لتلميذه: ما تصنع بالشيطان إذا سول لك الخطأ؟ قال: أجاهده! قال: فإن عاد؟ قال: أجاهده! قال: فإن عاد؟ قال: أجاهده! قال: هذا يطول، أرأيت لو مررت بغنم فنبحك كلبها ومنعك من العبور ما تصنع؟ قال: أكابده وأرده جهدي، قال: هذا يطول عليك، ولكن استغث بصاحب الغنم يكفه عنك (¬٢).
قال المصنف: قلت: واعلم أن مثل إبليس مع المتقي والمخلط كمثل رجل جالس ليس بين يديه طعام، فمر به كلب فقال له: اخسأ! فذهب. فمر بآخر بين يديه طعام ولحم، فكلما خسأه لم يبرح.
فالأول: مثل المتقي يمر به الشيطان فيكفيه في طرده الذكر.
والثاني: مثل المخلط لا يفارقه الشيطان لمكان تخليطه.