ثم ضربها ففلق رأسها فإذا هي حُمَمَة ثم عضد الشجرة وقتل دُبَيَّة السادن، ثم أتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: "تلك العزى ولا عزى بعدها للعرب" (¬١).
قال هشام (¬٢): وكانت لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها، وأعظمها عندهم هبل، وكان فيما بلغني من عقيق أحمر على صورة الإنسان مكسور اليد اليمنى، أدركته قريش كذلك فجعلوا له يدا من ذهب، وكان أول من نصبه خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وكان في جوف الكعبة، وكان قدامه سبعة أقداح، مكتوب في أحدها: صريح، والآخر: ملصق، فإذا شكوا في مولود أهدوا له هدية، ثم ضربوا بالقداح: فإن خرج صريح ألحقوه، وإن كان ملصقًا دفعوه.
وكانوا إذا اختصموا في أمر أو أرادوا سفرا أو عملا أتوه فاستقسموا بالقداح عنده، وهو الذي قال له أبو سفيان يوم أحد: اعل هبل! أي: علا دينك، فقال رسول الله ﷺ: "الله أعلى وأجل" (¬٣).