من فكره إبليس، فلما مثل بين يديه أراد قتله فامتنع منه، فلما رأى امتناعه وادعه إلى مدة.
قال المصنف: وقد بنى عابدوا النار لها بيوتا كثيرة، وأول من رُسم لها بيتا أفريدون، فاتخذ لها بيتا بطوس وآخر ببخارى، واتخذ لها بهمن بيتا بسجستان، واتخذ لها بيتا أبو قباذ (¬١) بناحية بخارى، وبنيت بعد ذلك بيوت كثيرة لها (¬٢)، وكان زرادشت قد وضع نارا زعم أنها جاءت من السماء فأكلت قربانهم، وذلك أنه بنى بيتا وجعل في وسطه مرآة، ولف القربان في حطب وطرح عليه الكبريت فلما استوت الشمس في كبد السماء قابلت كوة قد جعلها في ذلك البيت، فدخل شعاع الشمس فوقع على المرآة، فانعكس على الحطب فوقعت فيه النار، فقال: لا تطفئوا هذه النار.
فصل
وقد لبس إبليس لأقوام عبادة القمر (¬٣) ولآخرين عبادة النجوم (¬٤)، قال ابن قتيبة: كان قوم في الجاهلية عبدوا الشعرى العبور (¬٥) وفُتِنوا بها، وكان أبو كبشة (¬٦)