ثم يقال لكل من ادعى التجسيم: بأي دليل أثبتَّ حدثَ الأجسام المشاهدة؟ وذلك يدلك على أن الإله الذي اعتقدته جسمًا محدثًا غير قديم.
ومن قول المجسمة: إن الله تعالى يجوز أن يمس ويلمس (¬١)، فيقال لهم: فيجوز على قولكم أن يمس ويلمس ويعانق، وقال بعضهم: إنه جسم هو فضاء، والأجسام كلها فيه (¬٢).
وكان بيان بن سمعان يزعم أن معبوده رجل من نور كله، وأنه على صورة رجل، وأنه يهلك جميع أعضائه إلا وجهه (¬٣)، فقتله خالد بن عبد الله.
وكان المغيرة بن سعيد [البجلي] (¬٤) يزعم أن معبوده رجل من نور على رأسه تاج من نور، وله أعضاء وقلب تنبع منه الحكمة، وأعضاؤه على صورة حروف الهجاء، وكان هذا يقول بإمامة محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين (¬٥).
وكان زرارة بن أعين يقول: لم يكن الباري عالمًا قادرًا حيًّا في الأزل حتى خلق لنفسه هذه الصفات (¬٦).