وقد حرموا الصلاة لكونهم لا يغسلون أرجلهم في الوضوء، والجماعة لطلبهم إمامًا معصومًا، وابتلوا بسب الصحابة، وفي "الصحيحين": عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا تسبوا أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أُحُد ذهبًا ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه" (¬١).
وقد أخبرنا محمد بن عبد الملك ويحيى بن علي، قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن المسلمة، قال: أخبرنا أبو الطاهر المخلص، قال: نا البغوي، قال: نا محمد بن عباد المكي، قال: نا محمد بن طلحة المدني، عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الله بن عويم بن ساعدة، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله اختارني واختار لي أصحابًا، فجعل لي منهم وزراء وأنصارًا وأصهارًا، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منهم يوم القيامة صرفًا ولا عدلا" (¬٢).
قال المصنف: والمراد بالعدل: الفريضة، والصرف: النافلة (¬٣).
أخبرنا أبو البركات بن علي البزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الطُرَيْثيثي، قال: أنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أنا عبيد الله بن محمد بن أحمد. قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، قال: نا أبي، قال: نا الحسن بن عُمارة، عن المنهال بن عمرو، عن سويد بن غفلة، قال: مررت بنفر من الشيعة يتناولون أبا بكر وعمر