الحلوى (¬١)، ويستعذب له الماء (¬٢)، ويختار الماء البائت (¬٣)؛ فإن الماء الحار يؤذي المعدة ولا يروي.
وقد كان رجل يقول: أنا لا آكل الخبيص (¬٤)؛ لأني لا أقوم بشكره. فقال الحسن البصري: هذا رجل أحمق، وهل يقوم بشكر الماء البارد؟! (¬٥)
وقد كان سفيان الثوري إذا سافر حمل في سفرته الحَمَلَ المشوي والفالوذج (¬٦).
وينبغي للإنسان أن يعلم أن نفسه مطيته، ولابد من الرفق بها؛ ليصل به إلى المقصود، فليأخذ ما يصلحها وليترك ما يؤذيها من الشبع والإفراط في تناول الشهوات، فإن ذلك يؤذي البدن والدين.
ثم إن الناس يختلفون في طباعهم: فإن الأعراب إذا لبسوا الصوف واقتصروا على شرب اللبن لم نلمهم؛ لأن مطايا أبدانهم تحتمل ذلك، وأهل السواد إذا لبسوا