أخبرنا محمد بن أبي القاسم البغدادي، قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن الفضل، قال: أخبرنا سهل بن علي الخشَّاب، قال: أخبرنا أبو نصر عبد الله بن علي السراج قال: سمعت الوجيهي يقول: سمعت أبا علي الروذباري يقول: أُطلق على أبي حمزة أنه حلولي؛ وذلك أنه كان إذا سمع صوتًا مثل هبوب الرياح وخرير الماء وصياح الطيور كان يصيح ويقول: لبيك! فرموه بالحلول (¬١) (¬٢).
قال السَّرَّاج (¬٣): وبلغني عن أبي حمزة أنه دخل دار حارث المحاسبي، فصاحت الشاة: ميع. فشهق أبو حمزة شهقة وقال: لبيك يا سيدي! فغضب الحارث وعمد إلى سكين، وقال: إن لم تتب من هذا الذي أنت فيه أذبحك. فقال أبو حمزة: إذا أنت لم تحسن أن تسمع هذا الذي أنا فيه فلِمَ لا تأكل النخالة بالرماد!
° قال السراج (¬٤): وأنكر جماعة من العلماء على أبي سعيد أحمد بن عيسى الخراز، ونسبوه إلى الكفر؛ بألفاظ وجدوها في كتاب صنَّفه وهو "ذكر السر"، ومنه قوله: عبد طالع ما أذن له ولزم التعظيم لله، فقدس الله نفسه.
° قال: وأبو العباس أحمد بن عطاء نُسب إلى الكفر والزندقة.