أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي، عن أبي العباس أحمد بن محمد النسوي، قال: سمعتُ محمد بن الحسين الحافظ، يقول: سمعت إبراهيم بن محمد الواعظ، يقول: قال أبو القاسم الرازي: قال أبو بكر بن ممشاذ: حضر عندنا بالدِّينَوَر رجل ومعه مخلاة (¬١)، فما كان يفارقها بالليل ولا بالنهار، ففتشوا المخلاة فوجدوا فيها كتابا للحلاج عنوانه: من الرَّحْمَن الرحيم إِلَى فلان بْن فلان. فوجه إِلَى بغداد فأحضر وعُرض عليه فقال: هذا خطي وأنا كتبته. فقالوا: كنت تدعي النبوة فصرت تدعي الربوبية؟! فَقَالَ: مَا أدعي الربوبية ولكن هَذَا عين الجمع عندنا (¬٢) هل الكاتب إلا الله تعالى واليد فيه آلة؟ فَقِيلَ لَهُ: هل معك أحد؟ فَقَالَ: نعم ابْن عطاء، وأبو مُحَمَّد الجريري، وأبو بَكْر الشبلي. وأبو مُحَمَّد الجريري يستتر، والشبلي يستتر، فإن كان: فابن عطاء.
فأُحضر الجريري وسُئل فقال: هذا كافر، يقتل من يقول هذا. وسُئل الشبلي فقال: من يقول هذا يمنع. وسئل ابن عطاء عن مقالة الحلاج فقال بمقالته فكان سبب قتله (¬٣).
أخبرنا القزاز، قال: نا أبو بكر الخطيب، قال: حدثني مسعود بن ناصر، قال: أخبرنا ابن باكويه قال: سمعت عيسى بن بزول القزويني، وقد سأل أبا عبد الله بن خفيف عن معنى هذه الأبيات: