ويتقبل مني أَذَرُ خلفي منه سِتّ أواق، أنشدك الله يا عثمان أسمعته؟ -ثلاث مرات- قال: نعم (¬١).
قال المصنف: وهذا الحديث لا يثبت، وابن لهيعة مطعون فيه، قال يحيى (¬٢): لا يحتج بحديثه. والصحيح في التاريخ أن أبا ذر توفي سنة خمس وعشرين، وعبد الرحمن توفي سنة اثنتين وثلاثين، فقد عاش بعد أبي ذر سبع سنين (¬٣)، ثم لفظ ما ذكروه من حديثهم يدل على أن حديثهم موضوع (¬٤).
ثم كيف تقول الصحابة: إنا نخاف على عبد الرحمن؟! أَوَليس الإجماع منعقدًا على إباحة جمع المال من حِله، فما وجه الخوف مع الإباحة؟ أوَيأذن الشرع في شيء ثم يعاقب عليه! هذا قلة فهم وفقه.
ثم أينكر أبو ذر على عبد الرحمن، وعبد الرحمن خير من أبي ذر بما لا يتقارب (¬٥).