فصل
ومن الصوفية من يلبس الصوف ويحتج بأن النبي ﷺ لبس الصوف، وبما روي في فضيلة لبس الصوف.
فأما لبس رسول الله ﷺ الصوف (¬١): فقد كان يلبسه في بعض الأوقات، ولم يكن لبسه شهرة عند العرب.
وأما ما يروى في فضل لبسه: فمن الموضوعات التي لا يثبت منها شيء. ولا يخلو لابس الصوف من أحد أمرين:
° إما أن يكون متعودًا لُبس الصوف وما يجانسه من غليظ الثياب، فلا يكره ذلك له؛ لأنه لا يشتهر به.
° وإما أن يكون مترفًا لم يتعوده، فلا ينبغي له لبسه لوجهين:
- أحدهما: أنه يحمل بذلك على نفسه ما لا تطيق ولا يجوز له ذلك.
- والثاني: أنه يجمع بلبسه بين الشهرة وإظهار الزهد.
وقد أخبرنا حمد بن منصور الهمذاني، قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن سعد بن علي العجلي، قال: أخبرنا أبو ثابت [هجير] (¬٢) بن منصور بن علي الصوفي إجازة، قال: نا أبو محمد جعفر بن محمد بن [الحسن] (¬٣) بن إسماعيل الأبهري، قال: حدثنا ابن روزبة، قال: نا محمد بن إسماعيل بن محمد الطائي، قال: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، قال: