أبو العباس بن عطاء يلبس المرتفع من البزِّ كالدَّبيقي (¬١)، ويُسَبَّجُ بِسُبُجِ (¬٢) اللؤلؤ، ويؤثر ما طال من الثياب (¬٣).
قال المصنف: قلت: وهذا في الشهرة كالمرقعات، وإنما ينبغي أن تكون ثياب أهل الخير وسطًا، فانظر إلى الشيطان كيف يتلاعب بهؤلاء بين طرفي نقيض!
فصل
قال المصنف: وقد كان في الصوفية من إذا لبس ثوبًا خرق بعضه، وربما أفسد الثوب الرفيع القدر:
• أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرني الحسن بن غالب المقري، قال: سمعت عيسى بن علي الوزير، يقول: كان ابن مجاهد يومًا عند أبي، فقيل له: الشِّبلي؟ فقال: يدخل، فقال ابن مجاهد: سأسكته الساعة بين يديك. وكان من عادة الشبلي إذا لبس شيئًا خرق فيه موضعًا، فلما جلس، قال له ابن مجاهد: يا أبا بكر أين في العلم فساد ما ينتفع به؟ فقال له الشبلي: أين في العلم: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [ص: ٣٣]! قال فسكت ابن مجاهد، فقال له أبي: أردت أن تسكته فأسكتك. ثم قال له: قد أجمع الناس أنك مقرئ الوقت، أين في القرآن: الحبيب لا يُعذِّب حبيبه؟ قال: فسكت ابن مجاهد، فقال