قال ابن عقيل: وليس للناس إقامة العقوبات ولا استيفاؤها لله من أنفسهم، يدل عليه أن إقامة الإنسان الحد على نفسه لا يجزئ فإن فعله أعاده الإمام، وهذه النفوس ودائع لله حتى إن التصرف في الأموال لم يطلق لأربابها إلا على وجوه مخصوصة.
وقال المصنف: قلت: وقد روينا في حديث الهجرة أن النبي ﷺ تزود طعامًا وشرابًا، وأن أبا بكر فرش له في ظل صخرة وحلب له لبنًا في قدح ثم صب ماء على القدح حتى برد أسفله (¬١)، وكل ذلك من الرفق بالنفس.
• وأما ما رتبه أبو طالب المكي.
فحمل على النفس ما يضعفها، وإنما يمدح الجوع إذا كان بمقدار، وذكر المكاشفة من الحديث الفارغ.
• وما صنفه الترمذي.
فكأنه ابتداء شرع برأيه الفاسد، وما وجه صوم شهرين متتابعين عند التوبة، وما فائدة قطع الفواكه الباحة؟! وإذا لم ينظر في الكتب فبأي سيرة يقتدي؟!
• وأما الأربعينية.
فحديث فارغ رتبوه على حديث لا أصل له: "من أخلص لله أربعين صباحًا" (¬٢)، ثم الإخلاص يجب أبدًا، فما وجه تقديره بأربعين صباحًا؟! ثم لو قدرنا ذلك