﷿ لم يبعثني بالرهبانية - مرتين أو ثلاثًا - وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة" (¬١).
° أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أخبرنا محمد بن علي بن ميمون، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الغُنْدَجَاني، قال: أخبرنا أبو بكر بن عَبْدان، قال: أنا محمد بن سهل، قال: نا البخاري، قال: قال موسى بن إسماعيل: نا حماد بن يزيد بن مسلم، قال: حدثنا معاوية بن قرة، عن كهمس الهلالي، قال: "أسلمت وأتيت النبي ﷺ فأخبرته بإسلامي، فمكثت حولًا ثم أتيته وقد ضمرت ونحل جسمي، فخفض في البصر ثم رفعه، قلتُ: أما تعرفني؟ قال: ومَنْ أنت؟ قلت: أنا كهمسٌ الهلالي. قال: فما بلغ بك ما أرى؟ قلت: ما أفطرت بعدك نهارًا، ولا نمت ليلًا. قال: ومن أمرك أن تعذب نفسك؟! صم شهر الصبر ومن كل شهر يومًا. قلت: زدني! قال: صم شهر الصبر ومن كل شهر يومين، قلت: زدني! قال: صم شهر الصبر ومن كل شهر ثلاثة أيام" (¬٢).
° أنبأنا محمد بن عبد الملك بن خيرون، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العَبْدُويِّ، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، قال: نا أبو بكر الذهبي، قال: نا حميد بن الربيع، قال: نا عبيدة بن حميد، عن الأعمش، عن جرير بن حازم، عن أيوب، عن أبي قلابة، بلغ به النبي ﷺ أن ناسًا من أصحابه احتموا النساء واللحم، فأوعد فيه وعيدًا شديدًا، وقال: "لو كنت تقدمت فيه لفعلت"، ثم قال: "إني لم أرسل بالرهبانية، إن خير الدين الحنيفية السمحة" (¬٣).