ومنهم: القاضي أبو بكر محمد بن مظفَّر الشامي أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي عنه قال: لا يجوزُ الغناءُ ولا سماعُهُ ولا الضرْبُ بالقضيب. قال: ومن أضاف إلى الشافعي هذا فقد كَذَبَ عليه.
وقد نَصَّ الشافعيُّ في كتاب "أدب القضاء" على أن الرجل إذا دام على سماع الغناء رُدَّتْ شهادتُهُ وبطَلَتْ عدالَتُه (¬١).
قال المصنف ﵀ قلت: فهذا قولُ علماء الشافعيَّةِ وأهل التديُّن منهم وإنما رَخَّصَ في ذلك من مُتَأخِّريهم من قلَّ علمُهُ أو غَلَبَهُ هواه.
وقال الفقهاء من أصحابنا: لا تُقبَلُ شهادةُ المُغَنِّي والرَّقاص (¬٢).
فصلٌ في ذِكْر الأدلَّة على كراهِيَة الغناء والمنع منه
قد استدلَّ أصحابُنا بالقرآن والسنة والمعنى:
• فأما الاستدلالُ من القرآن فثلاث آيات:
• الآيةُ الأولى: قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦].
أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك ويحيى بن علي قالا: أخبرنا أبو محمد الصَّرِيفيني، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبدان قال: نا عبد الله بن منيع قال: نا