• وقد استدل لهم محمد بن طاهر بأشياء لولا أنْ يعثر على مثلِها جاهلٌ فيغتَرَّ لم يصلُح ذكرها لأنها ليست بشيء، فمنها:
• أنه قال في كتابه: باب الاقتراح على القوَّال والسنة فيه (¬١).
فجعل الاقتراح على القوَّال سنَّة واستدل بما روى عمرو بن الشَّريد عن أبيه قال: اسْتَنْشَدَني رسول الله ﷺ من شعر أميَّة فأخذَ يقول: "هِيَ هِيَ". حتى أنشدته مائة قافية (¬٢).
وقال ابن طاهر: باب الدليل على جواز استماع الغزل، قال العجاج: سألت أبا هريرة ﵁ عن "طاف الخيالان فهاجا سقمًا"، فقال أبو هريرة ﵁: كان يُنْشَدُ مثلُ هذا عند رسول الله ﷺ (¬٣).
قال المصنف ﵀: قلت: انظر إلى احتجاج ابن طاهر ما أعْجَبَه! كيف يحتجُّ بجواز إنشاد الشعر على جواز أن يغَنَّى به؟! وما مَثَلُه إلا كَمَثَل من قال: يجوز أن يُضرب بالكَفِّ على ظهر العود فجاز أن يُضرب بأوتاره أو قال: يجوزُ أن يُعصَر