خليليَّ ما بالُ المَطايا كأنَّنا … نَرَاها على الأعقابِ بالقومِ تَنْكِصُ (¬١)
فقال الشَّافعي: مِيلُوا بنا نسمع. فلمَّا فَرَغَتْ قال الشَّافعي لإبراهيم: أيُطْرِبُكَ هذا؟ قال: لا. قال: فما لك حِسٌّ (¬٢).
قال المصنف ﵀: قلت: وهذا مُحَالٌ على الشافعي ﵀، وفي الرواة مجهولون وابن طاهر لا يُوثَقُ به وقد كان الشافعي ﵀ أجَلَّ من هذا.
ويدلُّ على صحة ماذكرنا ما أخبرنا به أبو القاسم الحريري عن أبي الطيب الطبري قال: أما سماعُ الغناء من المرأة التي ليستْ بمَحْرَم، فإن أصحاب الشافعي قالوا: لا يجوزُ سواءٌ كانت حرةً أو مملوكة.
قال: وقالَ الشافعيُّ: وصاحبُ الجارية إذا جمع الناسَ لسماعِها فهو سفيهٌ تُرَدُّ شهادته. ثم غَلَّظَ القولَ فيه فقال: وهو دِيَاثة.
وإنما جعلَ صاحبها سفيهًا؛ لأنه دعا الناسَ إلى الباطل ومن دعا إلى الباطلِ كان سفيهًا فاسقًا (¬٣).
• قال المصنف ﵀: قلت: وقد أخبرنا محمد بن أبي القاسم البغدادي عن أبي محمد التميمي عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: اشترى سعد بن عبد الله الدمشقيُّ جاريةً قوَّالةً للفقراء (¬٤) فكانت تقول لهم القصائد.