الطين والماء وبين خالق السماءِ من المناسبة؟!
وإنما هؤلاء يُصَوِّرونَ الباري ﷾ صورةً تَثْبُتُ في القلوب ومما ذاك الله ﷿ ذاك صنَمٌ شَكَّلَهُ الطَّبعُ والشيطان وليس لله وصفٌ تميلُ إليه الطِّباعُ ولا تشتاقُ إليه الأنفُسُ (¬١) وإنما مبايَنَة الإلهيَّةِ للمُحْدَثِ أوْجَبَتْ في النَّفُوس هيبة وحِشْمةً فما يدَّعية عُشَّاقُ الصوفية لله في مَحبَّةِ الله إنما هو وَهْمٌ اعترضَ، وصورةٌ تَشَكَّلتْ في نفوسِهم فحُجِبت عن عبادة القديم (¬٢) فتُجَدِّد لهم تلك الصورة أنسٌ فإذا غابت بحكم ما يقتضيه العقل أقلقهم الشوق إليها فنالهم من الوَجْد وتحرك الطبع والهيمان ما ينال الهائم في العشق.
فنعوذُ بالله من الهواجس الرَّديئة والعوارضِ الطبعيَّةِ التي يجِبُ بحُكْم الشرع مَحْوُها عن القلوبِ كما يجبُ كسرُ الأصنام (¬٣).
فصل:
قال المصنف ﵀: وقد كان جماعةٌ من قدماء الصوفيَّةِ يُنكِرون على المُبتدئِ السماعَ لعلمهم بما يُثيرُ من قَلْبِه:
• أخبرنا عمر بن ظفر المقرئ قال: أخبرنا جعفر بن أحمد قال: أخبرنا