حدَّثنِي أبي، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، قال: جئتُ إلى أبي، فقال: أين كنتَ؟ فقلتُ: وجدتُ أقوامًا ما وجَدْتُ خيرًا منهُم، يذكرون الله ﷿، فَيَرْعَدُ أَحَدُهم حتى يُغْشَى علَيه من خَشْيَةِ اللهِ ﷿، فقَعَدْتُ معهم. قال: لا تَقْعد معهم بعدَها. فرآني كأنِّي لم يَأخُذْ ذلك فِيَّ، فقال: رأيتُ الرسولَ ﷺ يتلو القرآنَ ورأيتُ أبا بَكْرٍ وعمرَ يتلوانِ القرآنَ فلا يُصيبُهم هذا أفَتراهُم أخْشَعَ من أبي بكرٍ وعمرَ؟ فرَأَيتُ أن ذلكَ كذلكَ فتركْتُهم (¬١).
• أخبرنا محمدُ بن عبد الباقي، قال: أخبرنا حمدُ بنُ أحمد، قال: أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ، قال: أخبرنا محمدُ بن أحمدَ في كتابِهِ، قال: نا محمدُ بنُ أيوبَ، قال: حدثنا حفصُ بن عُمَرَ النُّمَيْرِي، قال: نا حَمَّادُ بنُ زيدٍ، قال: نا عَمْرو بنُ مالكٍ، قال: بيْنَما نحنُ عند ابن الجوزاء يُحدِّثنا، إذ خرَّ رجل فاضطرب، فوثبَ ابن الجوزاء يَسعى قِبَلَه، فقيل له: يا أبا الجوزاء، إنه رجلٌ به المُوتَةُ. فقال: إنَّما كنتُ أراه من هؤلاء القَفَّازين، ولو كان منهم لأمَرتُ بهِ فأُخرِجَ من المسجِدِ، إنما ذَكَرهُم اللهُ تَعَالى، فَقَال: تفيض أعينهم من الدمع (¬٢)، أو قال: تقشعر جلودهم (¬٣) (¬٤).