الرَّيحانِي، قال: سمعتُ أبا البختري وهبَ بنَ وهبٍ يقول: كنتُ أدخلُ على الرَّشيدِ وابنُهُ القاسِمُ بينَ يديهِ، فكنتُ أُدْمِنُ النظرَ إليهِ، فقال: أراكَ تُدمِنُ النظرَ إلى القاسِمِ تريدُ أنْ تَجعل انقطاعَهُ إليكَ، قلتُ: أعيذكَ باللهِ يا أميرَ المؤمنينَ أن ترمِيَني بما ليس فيَّ، فأمَّا إدمانُ النظرِ إليهِ فإنَّ جعْفرًا الصادقَ حدثنا عن أبيهِ، عن جدِّهِ عليِّ بن الحُسينِ، عن أبيه، عن جدِّهِ، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "ثلاثٌ يزِدْنَ في قوَّةِ النظَرِ: النظرُ إلى الخُضْرَةِ وإلى الماءِ الجارِي وإلى الوجهِ الحَسنِ" (¬١).
قال المصنِّفُ ﵀: قلت: هذا حديثٌ موضوعٌ، ولا يَختَلِفُ العلماءُ في أبِي البَخْتَرِيّ أنهُ كذَّابٌ وضَّاعٌ، وأحمدُ بنُ عمر بن عُبَيدٍ أحدُ المجهولِين.
ثم قدْ كان يَنبغِي لأبِي عبدِ الرَّحمن السُّلَمِي إذا ذكرَ النظرَ إلى المستَحسَنِ أن يُقَيِّدَه بالنظرِ إلى وجهِ الزَّوجَةِ أو المَمْلوكةِ، فأمَّا إطْلاقُهُ ففيهِ سوءٌ.
• وقال شيخُنا محمدُ بن ناصر الحافظ: كان محمدُ بن طاهِرٍ المقدسي قد صنَّفَ كتابًا في جوازِ النَّظرِ إلى المُرد (¬٢).
قال المصنِّفُ ﵀: والفُقَهاء يقولونَ: من ثَارَتْ شهوتُهُ عندَ النظرِ إلى الأمردِ حَرُمَ عليهِ أن ينظرَ إليهِ (¬٣)، ومتَى ادَّعى الإنسانُ أنهُ لا تثورُ شهوتُهُ عندَ النَّظرِ