محمدُ بن عبد اللهِ العتاد (¬١) يقول: سمعتُ أبا الحُسينِ النُّوريَّ يقول: رأيتُ غُلامًا جميلًا بِبغداد، فنظَرْتُ إليه، ثمَّ أردْتُ أن أُرَدِّد النظرَ، فقلت له: تلبِسونَ النِّعالَ الصَّرَّارة (¬٢)، وتمشُونَ في الطُّرُقات؟ فقال: أحسنت أتجمش (¬٣) بالعلم (¬٤)؟!
فصل:
وكلُّ مَن فاتَهُ العلمُ تَخبَّطَ، فإنْ حصلَ لهُ وفاتَهُ العملُ بِهِ كانَ أشدَّ تَخَبُّطًا، ومنِ استعملَ أدبَ الشَّرعِ في قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠] سلِمَ في البِدايةِ بِما صَعُبَ أمرُهُ في النَّهايةِ، وقد وَردَ الشَّرعُ بالنَّهْيِ عنْ مجالسةِ المُرْدانِ وأوصَى العُلَماءُ بذلكَ:
• فأخبرنا أبو منصورٍ القزاز، قال: أخبرَنا أبو بكرِ بن ثابتٍ، قال: أخبَرَني أبو طالبٍ عمرُ بنُ إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا محمدُ بن العبَّاسِ الخرَّاز، قال: أخبرنا محمدُ بن خَلَفِ بن المرزبان إجازةً، وحدَّثنا عنهُ محمدُ بن عبيدِ الله بن حريثٍ الكاتب، قال: حدَّثني أحمدُ بنُ هِشام الحرْبِي، قال: نا عليُّ بنُ داود المرْوَزِي، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ