فصل:
وصحبةُ الأحداثِ أقوى حبائلِ إبليسَ التي يصِيد بها الصوفيَّة:
• وقد أخبَرنا ابنُ ناصر، قال: أنبأنا أحمدُ بن عليِّ بن خَلَفٍ، قال: نا أبو عبدِ الرحمن السُّلَمِي، قال: سمعتُ أبا بَكرٍ الرَّازيَّ يقولُ: قال يوسفُ بن الحُسين: نظرْتُ في آفاتِ الخلقِ، فعرَفتُ مِن أين أُتُوا، ورأيتُ آفةَ الصوفيةِ في: صُحبةِ الأحداثِ ومُعاشرةِ الأضداد، وإرفاقِ النِّسوان (¬١).
• أخبَرنا عبدُ الرحمن بن محمدٍ، قال: أخبَرنا أحمدُ بن علي بن ثابتٍ، قال: أخبَرنا عبدُ الصَّمدِ بن محمد الخطيب، قال: نا الحسنُ بن الحسينِ بن حمكان، قال: سمعتُ أبا الفرَج الرُّستُمي الصُّوفيَّ، يقول: سمعتُ المحترِق البصريَّ، يقول: رأيتُ إبليسَ في النومِ، فقلتُ له: كيفَ رأيتَنا عزَفنا عن الدُّنيا ولذَّاتِها وأموالهِا فليس لكَ إلينا طريقٌ؟! فقال: رأيتُ ما استملت بهِ قلوبكُم (¬٢) باستماعِ السَّماعِ ومعاشَرةِ الأحداثِ (¬٣).
• أخبرنا محمدُ بن ناصرٍ، قال: أنبأنا أبو بَكرٍ أحمدُ بنُ علي الشِّيرازي، قال: أخبرنا أبو عبدِ الرَّحمنِ السُّلَمي، قال: سمعتُ أبا عبدِ الله الرَّازيَّ يقول: سمعتُ أبا العبَّاس الصيَّاد، يقول: سمعتُ أبا سعيدٍ الخرَّاز، يقول: رأيتُ إبليسَ في النَّومِ وهو يمرُّ عني ناحيةً، فقلت: تعالَ! فقال: أيش أعملُ بِكم؟ أنتم طرحْتُم عن