قال المصنف ﵀: لا يختلفُ العلماءُ أن التداويَ مباحٌ، وإنَّما رأى بعضُهُم أن العزيمةَ تركُه وقد ذكرنا كلامَ الناسِ في هذا، وبيَّنا ما اخْترنا فِي "كتاب لقطِ المنافِع" (¬١) في الطِّبِّ.
والمقصودُ هاهُنا أنا نقول: إذا ثبتَ أن التداويَ مباحٌ بالإجماعِ، مندوبٌ إليهِ عند بعضِ العلماءِ، فلا يُلتَفَتُ إلى قولِ قومٍ قد رَأَوْا أن التداويَّ خارجٌ عن التَّوكُّل؛ لأنَّ الإجماعَ أنهُ لا يُخرِجُ من التوكُّل (¬٢).
وقد صحَّ عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه تداوَى، وأمرَ بِالتَّداوِي (¬٣)، ولم يَخرُج بذلِكَ من