قال المصنِّفُ ﵀: قلت: هذا الفقهُ في الحكايةِ الأُولى مِن قِلَّةِ العِلمِ؛ إذ لَو كانَ عالمًا لعلِمَ أنَّ الإلهامَ للشَّيءِ لا يُنافِي العلمَ، ولا يقتنَعُ بهِ عنه، ولا يُنْكَرُ أنَّ اللهَ ﷿ يُلهِم الإنسانَ الشَّيءَ، كما قال النبيُّ ﷺ: "إنَّ في الأممِ مُحَدَّثِين، وإن يكُن في أمَّتِي فعُمَر" (¬١).
والمرادُ بالتَّحدِيث: إِلهامُ الخير، إلَّا أنَّ هذا المُلْهَمَ لو أُلهِمَ ما يُخالِفُ العلمَ لَم يجُز لهُ أن يعمَل عليه (¬٢).
وأمَّا الخضرُ فقد قِيل: إنه نبيٌّ (¬٣)، ولا نُنكِر للأنبياءِ الاطِّلاع بالوحيِ على